السيد محمد صادق الروحاني

369

زبدة الأصول ( ط الثانية )

المغصوبة وان فرض كونه في ضمن أحد الأفعال المزبورة لفرض كونه قادرا على تركه والاشتغال بالصلاة . نعم لو كان الكون في الأرض المغصوبة ، عين أحد الأفعال المزبورة ، وكان التركيب اتحاديا تم ما أفيد ، الا انه خارج عن مورد التزاحم ، ويدخل في باب التعارض ، وتمام الكلام في مبحث اجتماع الامر والنهي . عدم جريان الترتب في المتلازمين المسألة الرابعة : إذا كان التزاحم ناشئا من ملازمة وجود الواجب ، لوجود الحرام اتفاقا ، كما إذا فرضنا حرمة استدبار الجدي المستلزمة ذلك لوقوع التزاحم بينها وبين وجوب استقبال القبلة بالنسبة إلى أهل العراق وما سامته من النقاط ، فلا ريب في كون ذلك من باب التزاحم ، فيرجع فيه إلى قواعد ومرجحات ذلك الباب ، فإن كان لأحدهما مرجح يقدم ، وإلا فيحكم بالتخيير . وهل يمكن جريان الترتب في هذا المورد ، أم لا ؟ الظاهر هو الثاني كما ذهب إليه المحقق النائيني ( ره ) « 1 » إذ لا يعقل ان يكون حرمة استدبار الجدي مثلا مشروطا بعدم استقبال القبلة وعصيان الامر به ، لان ترك استدبار الجدي حينئذ قهري ، فالنهي عنه لغو محض وطلب للحاصل فلا يصدر من الحكيم ، وكذلك لا يعقل ان يكون وجوب استقبال القبلة مشروطا بعصيان النهي عن استدبار

--> ( 1 ) أجود التقريرات ج 1 ص 326 ، وفي الطبعة الجديدة ج 2 ص 114 ( واما القسم الثالث ) .